الجاحظ
59
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وكان جرير بن الخطفى زوّج أبلق بنته أمّ غيلان ، على أنّه رقاها فأفاقت [ 1 ] ، فعند ذلك قال العلبان : أخزيت نفسك يا جرير وشنتها وجعلت بيتك بسلة للأبلق [ 2 ] وهجا جرير أيضا الأبلق بأنّه أبلق ، وبغير ذلك ، فقال : يا أبلق الكشح إنّ النّاس قد علموا أن المهاجر تخزي كلّ كذّاب [ 3 ] لو كنت شاورت ذا عقل فأرشدني يوم الفريقين ما دنّست أثوابي قد كنت عندك قبل الفعل ذا أرب مستحكما بعراقي الدّلو أكرابي لو كنت صاهرت ، إنّ الصّهر ذو نسب في مازن أو عديّ رهط منجاب ما كنت ، ذا الجلدة البلقاء ، تعجبني سوف السّوابق ريح الكودن الرابي [ 4 ]
--> [ 1 ] هذا مخالف لما أثبت في الحواشي من نص النقائض فارجع إليه . [ 2 ] في الأصل : " بينك نسله " ، و " الأبلق " بدون لام ، والصواب ما أثبت . والبسلة ، بضم الباء : أجره الراقي ، وابتسل : أخذ أجرته . [ 3 ] الأبيات مما لم يرد في ديوان جرير . والمهاجر ، بفتح الميم : الهجر ، والهجر بالضم : القبيح من الكلام والإفحاش فيه . [ 4 ] ذا الجلدة البلقاء ، أي يا ذا الجلد الأبلق . السوف : الشم . والكوادن : جمع كودن ، وهو البرذون الهجين ، وقيل هو البغل . والرابي : الذي أخذه الربو ، وهو البهر والنهيج وتتابع النفس .